النووي

355

روضة الطالبين

زيد : * ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ) * وقيل : بل نكحها بنفسه . ومعنى الآية : أحللنا لك نكاحها . وهل كان يحل له الجمع يبن امرأة وعمتها أو خالتها ؟ وجهان باء على أن المخاطب هل يدخل في الخطاب ؟ ولم يكن يحل الجمع بينها وبين أختها وأمها وبنتها على المذهب . وحكى الحناطي فيه وجهين . وأعتق ( ص ) صفية وتزوجها ، وجعل عتقها صداقها . فقيل : معناه : أعتقها وشرط أن ينكحها ، فلزمها الوفاء ، بخلاف غيره . وقيل : جعل نفس العتق صداقا ، وجاز ذلك ، بخلاف غيره . قلت : وقيل : معناه : أعتقها بلا عوض ، وتزوجها بلا مهر لا في الحال ولا في ما بعد ، وهذا أصح . والله أعلم . الضرب الرابع : ما اختص به ( ص ) من الفضائل والاكرام ، فمنه أن زوجاته اللاتي توفي عنهن - رضي الله عنهن - محرمات على غيره أبدا ، وفيمن فارقها في الحياة أوجه . قال ابن أبي هريرة : يحرم ، وهو المنصوص في أحكام القرآن ، لقول الله تعالى : * ( وأزواجه أمهاتهم ) * . والثاني ، يحل . والثالث : يحرم الدخول بها فقط . قال الشيخ أبو حامد : هو الصحيح . قلت : الأول أرجح . والله أعلم . فإن حرمنا ، ففي أمة يفارقها بالموت أو غيره بعد وطئها وجهان .